
الخنجر الصهيوني في “أرض الصومال”.. مغامرة فاشلة بانتظار الرد اليمني
|| مأرب نت || 1 شعبان 1447هـ
لم يعد التغلغل الصهيوني في منطقة “أرض الصومال” مجرد اختراق دبلوماسي عابر، بل تحول إلى تهديد مباشر وحقيقي يضرب في عمق الأمن القومي اليمني، ويمتد ليشمل أمن الجزيرة العربية والقرن الأفريقي برمته. هذا الحضور الذي يتجاوز الجغرافيا ليرسم خارطة استهداف جديدة، يفرض واقعاً يستوجب المواجهة العملية بعيداً عن سياسة التنديد التي لا يلقي لها كيان الاحتلال بالاً.
تحذير القيادة: الاستهداف العسكري هو الحل
جاء خطاب قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ليضع النقاط على الحروف ويرسم قواعد الاشتباك الجديدة؛ حيث أكد بلهجة لا تقبل التأويل: “جادون في استهداف أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال.. لن نتردد في الاستهداف العسكري لأي قاعدة أو تواجد صهيوني متاح لنا”. هذا الإعلان يمثل انتقالاً من مرحلة التحذير السياسي إلى مرحلة الردع العسكري المباشر، رداً على محاولات تطويق اليمن والمنطقة من بوابتها الأفريقية.
تسلل “ساعر”.. رعب من الصواريخ اليمنية
لقد كشفت كواليس زيارة وزير خارجية الكيان الصهيوني “ساعر” إلى أرض الصومال عبر إثيوبيا حجم الرعب الذي يعيشه قادة العدو؛ حيث اضطرت الطائرة لإغلاق أجهزة التعارف والتعمية الرادارية خوفاً من الموقف اليمني الصارم. هذا التخفي الصهيوني يثبت أن “اليمن” هو القوة الوحيدة التي يحسب لها العدو حساباً، في ظل موقف عربي وإسلامي “منزوع المخالب”، غارق في مستنقع التطبيع والتنسيق الأمني الذي جعل من دول المنطقة ساحة مستباحة للمشاريع الاستعمارية.
الأمن القومي بين “الجدية اليمنية” والادعاءات الأمريكية
بينما تتبجح إمبراطورية الشر “أمريكا” ورئيسها المجرم “ترامب” باعتبار جزيرة “جرينلاند” النائية أمناً قومياً لبلادهم، يحاول البعض التقليل من خطورة التواجد الصهيوني في “أرض الصومال” التي تقع على تماس مباشر مع السيادة اليمنية وأمن دول الخليج. إن الجدية في استهداف هذا الوجود ليست خياراً ثانوياً، بل هي ضرورة وجودية للدفاع عن المنطقة وحمايتها من “الأنياب الصهيونية” التي تسعى لاستباحة البحر الأحمر والممرات الدولية.
الصراع حتمي والمواجهة قرار
إن ما يجري اليوم في “أرض الصومال” هو اختبار للمسؤولية التاريخية؛ فبينما تواصل أبوظبي والرياض صمتهما المريب أو تنسيقهما الخفي، تبرز صنعاء كحائط صد وحيد يمتلك الإرادة والقدرة على لجم الغطرسة الصهيونية. الصراع مع هذا العدو حتمي، والسكوت عن تمركزه العسكري خلف السواحل اليمنية هو خيانة للأمن القومي العربي والأفريقي على حد سواء.




