
العلامة مفتاح يشارك في تدشين الأعمال التحضيرية للمؤتمر الرابع للرسول الأعظم
|| مأرب نت || 28 ذو الحجة 1447هـ
شارك القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، في فعالية تدشين الأعمال التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، التي أقامتها اليوم الأحد ، الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم.
وفي التدشين اعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء، المؤتمر الدولي الرابع، مبادرة ومناسبة مهمة وملتقى له أثر كبير سيتوسع صداه وأفقه وسينتشر نوره عامًا إثر عام.
وأشار إلى أن التحضير للنسخة الرابعة للمؤتمر شهدت تقدمًا ملحوظَا في التنظيم والترتيب ومستوى الأدبيات المشاركة.
وأكد العلامة مفتاح، أن الأمة بأمس الحاجة إلى ملتقيات مستمرة للنهل من ينبوع الرحمة “كتاب الله ونهج رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجميع الأنبياء والمرسلين”، لأن في نهجهم وقصصهم عبرة وخير للأمة والبشرية كافة.
وقال “إن أعداء البشرية المنظومة الصهيونية يريدون أن يخرجونا من الفطرة السليمة والمنهج الرباني إلى منهج الإضلال والشيطان والإفساد في الأرض”، مؤكدًا أن الأمة بحاجة ماسة إلى منهج ومشروع يواجه المشروع الإجرامي الخبيث الذي يقوم على تحويل الإنسان إلى سلعة للثراء والتسلط، وتابع وخاضع لأهوائهم الشيطانية.
وأضاف “نحن بحاجة أمام الإجرام الشيطانيّ إلى أن نجمع قوانا لمواجهة هذا الطوفان وإعادة المنهج الرباني إلى حياتنا، فالأعداء يستهدفون الإسلام لأنه مشروع يحمل الخير للبشرية والوحيد القادر على مواجهتهم”.
وتابع القائم بأعمال رئيس الوزراء “علينا أن نتحرك في مجال التقنية وامتلاك أسباب التطور في هذا المجال عبر توجيه الأبحاث العلمية والبدء من حيث انتهى الآخرون والسعي لكسر هيمنة الأعداء على تقنية المعلومات بمختلف الوسائل باعتباره واجبًا شرعيًا وضرورة حتمية للحفاظ على حياتنا وهويتنا”.
وذكر أن الجيل بحاجة إلى حماية وتحصين من الغزو الثقافي والاستهداف الكبير الذي يتعرض له على مدار الساعة مع العمل على تأهيله وتسليحه بالوعي الذي يعينه على المواجهة والقدرة على إيصال مشروعه الخير للبشرية”.
وأفاد العلامة مفتاح، بأن الخطر الذي يستهدف الأمة ليس في الجانبين العسكري والاقتصادي بل في برمجة الحياة والعقول من قبل المنظومة الشيطانية بما يخدم أهدافها في السيطرة الكاملة.
وشدّد على ضرورة العمل بكل جهد للنهوض بالأوضاع، معتبرًا مؤتمر الرسول الأعظم مناسبة وفرصة مهمة للتذكير بهذه القضايا.
ومضى بالقول “إن مشروعنا في المواجهة لا ينبغي أن يكون في المجال العسكري والجانبين الاقتصادي والتقني فقط بل في كافة جوانب الحياة، وينبغي أن نستنهض طاقاتنا ونتخلى عن ثقافة الخمول والاعتماد على الآخرين وأن نعلّي من ثقافة العمل في أوساط المجتمع والجد والاجتهاد في كل أعمالنا بما في ذلك أعمال الخير والتعاون فيما بيننا”.
وحث القائم بأعمال رئيس الوزراء الباحثين في مختلف المجالات على بذل أقصى جهودهم للخروج بأبحاث مثمرة ذات نتائج عملية تخدم توجه البناء والتطوير للمجتمع والبلاد، مؤكدًا أنه بالرغم من كل التحديات إلا أن الأوضاع تسير نحو الأفضل والمنجزات تتراكم في ظل قيادة ربانية تسعى إلى خير وتطوير هذا البلد.
بدوره أكد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، أهمية الفعالية في الوقوف على أعتاب مرحلة جديدة من العطاء الفكري والبحثي بتدشين الأعمال التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضح أن هذا الحدث ليس مجرد تظاهرة علمية بل محطة استراتيجية لتعزيز وتعميق الارتباط العملي بخاتم الأنبياء وترسيخ المنهج النبوي والقرآني في وعي وسلوك الأمة.
واعتبر الدكتور الدعيس، النسخ السابقة من المؤتمر، منصة عالمية رائدة جمعت بين البحث العلمي الرصين وبين الاستبصار في سيرة الرسول الأعظم كمنهج حياة، مبينا أنه لا يتم دراسة التاريخ وحسب بل يتم من خلال الأبحاث والدراسات استقراء شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام وتحركه من خلال القرآن الكريم لمواجهة تحديات العصر.
وذكر أن الرؤية التي ينطلق منها المؤتمر، تتجاوز الجوانب الثقافية والاجتماعية لتشمل محاور اقتصادية وسياسية وتربوية ومهنية وأمنية وعسكرية وغيرها تهدف في مجملها إلى بناء وطن عزيز واقتصاد مستقل، وتحقيق تنمية مستدامة في ظل القيم النبوية.
وأكد نائب وزير التربية أن استعادة الأمة لمجدها يكمن في العودة إلى المنبع الصافي وفي تركيز جهود الباحثين والأكاديميين والتربويين على بلورة المخرجات البحثية للمؤتمر وما سبقه من مؤتمرات إلى واقع علمي ملموس يخدم المجتمع وقضايا الأمة الكبرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونصرة الأشقاء في غزة ولبنان وكل مكان يئن من نير الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكي والإسرائيلي.
ودعا اللجان المنظمة والباحثين إلى جعل النسخة الرابعة من المؤتمر، استثنائية في غاياتها ومخرجاتها بحيث لا تقف عند حدود البحث الأكاديمي النظري بل تلامس هموم الناس وتطلعاتهم في ظل الظروف الراهنة.
وفي الفعالية التي حضرها أمين عام الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم عبدالرحمن العفاد، دعا رئيس المؤتمر الدكتور القاسم عباس الباحثين والأكاديميين في داخل اليمن وخارجه وفي المؤسسات التعليمية ومراكز الدراسات والأبحاث الداخلية والخارجية إلى تقديم أبحاثهم وخلاصة علمهم فيما يخص محاور المؤتمر السبعة التي ستنضوي وتندرج تحتها الأبحاث العلمية المتمثلة في” الاقتصادي، الثقافي والاجتماعي، السياسي والإداري، الإعلامي، التربوي والتعليمي، والتصنيعي والمهني، والمحور الأمني والعسكري”.
وأكد ضرورة أن تكون الأبحاث العلمية التي ستقدم للمؤتمر معدة وفقًا للأسس والمبادئ العلمية للنشر العلمي في المجلات المحكمة.
وذكر الدكتور القاسم عباس، أن المرجعيات الرئيسة لهذه الأبحاث هي القرآن الكريم ومحاضرات الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، ومحاضرات وخطابات السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مشيرًا إلى أنه ومن خلال اللجان التحكيمية سيكون هناك عمل مهني أكاديمي حر في اختيار هذه الأبحاث وتكريمها في مختلف المحاور.
وعبر عن الشكر لكل من ساهم من الباحثين والمؤسسات العلمية والمؤسسات والمراكز البحثية في إنجاح النسخ الثلاث السابقة من المؤتمر الدولي للرسول الأعظم.
وقال “نشد على أيدي الجميع في أن يساهموا وبفاعلية في النسخة الرابعة من المؤتمر، خصوصا جامعة صنعاء وبقية الجامعات وأن يكون لها حضور ومشاركة لافتة”، معبرًا عن الشكر لرئيس وأعضاء الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم على جهودهم في الإعداد والتنظيم للمؤتمر الدولي للرسول الأعظم.
بدوره أوضح رئيس جامعة صنعاء – عضو اللجنة الإشرافية للمؤتمر الدكتور محمد البخيتي، أن الجامعات والمؤسسات التعليمية تتسابق على المؤتمرات العلمية في مختلف المجالات لما لها من أهمية في خدمة المجتمع والنهوض بواقع الأمة.
وحث الباحثين والأكاديميين لا سيما في جامعة صنعاء والجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية على الاهتمام بالمؤتمر والحرص على بذل أقصى الجهود لتكون أبحاثهم متميزة وذات بُعد وعمق كونها تتناول مجالًا غنيًا وثريًا وتستمد أفكارها من المدرسة المحمدية.
وأكد الدكتور البخيتي، ضرورة أن يشكل المؤتمر ردًا قويًا على شذاذ الآفاق الذين يتعمدون تكرار الإساءة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشار إلى الحاجة الماسة لمثل هذه الملتقيات لينهل الباحثون من دين الله ومن نهج أنبيائه الذين جعل الله في قصصهم العبر والأسوة الحسنة للأمم والشعوب.
من جهته عدّ عضو اللجنة الإشرافية للمؤتمر ضيف الله الشامي، المؤتمر محطة علمية مهمة يحرص فيها الباحثون والأكاديميون على تقديم سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مرتبطة بالواقع العملي.
وبين أن إقامة مثل هذه المؤتمرات، يأتي من منطلق التوجيهات الإلهية بضرورة التأسي العملي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الواقع العملي والميداني وفي كافة المجالات والتخصصات.
ولفت الشامي إلى أن النبي الأكرم لم يكن عابدًا ناسكًا في محراب مسجده يطلق الأوامر والتوجيهات دون أن يكون هناك مسار عملي، بل كان قائدًا عسكريًا بامتياز ورجلًا اقتصاديًا على أرقى مستوى يتحرك في مختلف الجوانب ويتفقد أحوال الناس ويحرص على هدايتهم.
وقال “عندما تنبثق رؤية وأهداف المؤتمر من روحية القرآن الكريم ومن دروس هدي كتاب الله، معنى ذلك أننا نريد أن نترجم سيرة الرسول في واقعنا العملي لتتحول إلى مسارات عملية خصوصا وأن الشعب اليمني أصبح اليوم في واقعه العملي والسياسي والعسكري والاجتماعي وفي كل مجالات حياته يتحرك في إطار منهجية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”.
وأكد الشامي، ضرورة أن تتحول البحوث والدراسات التي تقدم في المؤتمر وغيره إلى مسارات وخطط عملية ميدانية، لافتًا إلى أن التحرك وفق منهجية رسول الله كما هو حال الشعب اليمني اليوم بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، استطاع أن يحقق النتائج العظيمة ويمنع العدو الصهيوني والأمريكي من استخدام البحر الأحمر لاستهداف الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان.
وأضاف “ألم تضطر المدمرة (جورج دبليو بوش) أن تعود من البحر الأبيض المتوسط عبر رأس الرجاء الصالح، هنا الرعب والموقف العملي الذي يتمثل من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهجيته العظيمة”.
وأشار إلى “أن العودة إلى النبي من خلال القرآن الكريم ومعرفة مساره العملي هي التي ستثري الأبحاث وتؤسس لمسار عملي عظيم في حياة أمتنا وتقدّم دروسًا لمجتمعاتنا تُجسّد القدوة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم”، مؤكدًا أهمية الحرص على أن تكون الأبحاث ذات جدوى وفائدة عظيمة وعميقة وأن تترجم إلى واقع عملي.
حضر الفعالية نائب رئيس المؤتمر الدكتور إبراهيم العامري، ورئيس اللجنة التحضيرية الدكتور نبيل جعيل، ورؤساء وأعضاء لجان المؤتمر، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية وعمداء الكليات ورؤساء ومدراء المؤسسات والمراكز البحثية.



