
الفرح: تصريحات وزير الإعلام الكويتي تكشف تراجع ثقة الخليج بالحماية الأمريكية
|| مأرب نت || 13 محرم 1448هـ
اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن التصريحات الأخيرة لوزير الإعلام الكويتي الأسبق، سامي النصف، بشأن تجنب دول الخليج الانخراط في أي مواجهة عسكرية مع إيران، تكشف عن تحول كبير في قراءة المشهد الإقليمي، وتؤكد إدراكاً متزايداً لحجم المخاطر التي قد تترتب على اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن وزير الإعلام الكويتي أشار إلى أن تجنب الرد العسكري على إيران يمثل خياراً يتسم بالحكمة، محذراً من أن دخول دول الخليج في أي حرب سيجعلها تتحمل أعباء مواجهة مفتوحة ومكلفة، في وقت قد تنسحب فيه الولايات المتحدة والعدو الصهيوني من ساحة المواجهة، بينما تنخرط أطراف أخرى في محور المقاومة -ومنها العراق واليمن- في المعركة.
وأكد أن أهمية هذه التصريحات لا تقتصر على مضمونها السياسي، وإنما تكمن في دلالاتها الاستراتيجية، موضحاً أنها تكشف إدراكاً متنامياً داخل الأوساط الخليجية بأن الولايات المتحدة تقدم مصالحها وأولوياتها الخاصة على حساب حلفائها، وأن التزاماتها الأمنية تبقى مرتبطة بحساباتها الذاتية، دون ضمانات دائمة لحماية شركائها في المنطقة.
وأضاف أن التصريحات تسلط الضوء أيضاً على نقاط الضعف التي تمتلكها دول الخليج، وفي مقدمتها منشآت الطاقة والنفط والبنية التحتية، والتي قد تصبح أهدافاً مباشرة في حال توسعت دائرة المواجهة العسكرية، الأمر الذي يدفع العديد من الأطراف الإقليمية إلى إعادة تقييم خياراتها السياسية والعسكرية.
وأشار الفرح إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن دول الخليج باتت تدرك استعداد أطراف محور الجهاد والمقاومة للدخول في أي مواجهة بصورة متزامنة دعماً لبعضها البعض، معتبراً أن هذه المعادلة أصبحت أكثر حضوراً في الحسابات الإقليمية، وأنها تفرض واقعاً جديداً على مختلف الأطراف المعنية بالصراع.
وشدد على أن هذا الإدراك يعزز من معادلات الردع في المنطقة، وأن أي تصعيد مستقبلي لن يبقى محصوراً في نطاق جغرافي ضيق، وإنما قد يمتد إلى ساحات متعددة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تجنب خيارات المواجهة العسكرية المباشرة.
ونوه عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات مهمة على مستوى توازنات المنطقة، مبيناً أن معادلة الإسناد المتبادل بين أطراف محور المقاومة باتت أكثر وضوحاً، وأنها ستكون حاضرة في أي استحقاقات أو مواجهات قادمة، بما في ذلك معركة التحرير القادمة في اليمن.




