
النقل وهيئة حقوق الإنسان تطالبان بمعاقبة العدو السعودي على استهداف الجسور والمنشآت الخدمية
|| مأرب نت || 15 ربيع الآخر 1448هـ
أدانت عددٌ من الجهات الحكومية والحقوقية والنقابات جريمة العدو السعودي التي استهدف فيها مشاريع مدنية وخدمية وطرقاً حيوية لتضييق حياة المواطنين واستهداف مصادر عيشهم بالدرجة الأولى، بعد إفلاس العدو من كل الخيارات وسقوط كل الرهانات.
وفي هذا السياق، فإن استهداف العدو السعودي اليوم بسلسلة غارات مشاريع مياه وجسوراً حيوية رئيسية ومواقع خدمية يعبر عن إجرامه ووحشيته، حيث طالت غارات سعودية غادرة جسر خط سمارة في مديرية إب، ومشروع مياه للشرب في مديرية حيفان بمحافظة تعز، ومواقع حيوية أخرى.
وأمام هذا الصلف، أوضحت وزارة النقل في بيان لها، أن هذه الجريمة ليست بجديدة على العدو السعودي الذي سبق وأن استهدف ودمر أكثر من 100 جسر تتوزع على شبكة الطرق اليمنية في العديد من المحافظات إلى جانب أكثر من ثمانية آلاف و185 كيلومتراً من الطرق، والتي كان يسعى من خلالها لحرمان أبناء الشعب اليمني من التنقل والحصول على الخدمات والإمدادات الغذائية.
وذكر البيان أن استهداف الجسور والطرق من قبل العدو السعودي منذ بداية عدوانه السافر والمستمر منذ العام 2015م، تسبب في حدوث أزمات إنسانية وتعميق معاناة الشعب اليمني في ظل ما يتعرض له من حصار ممنهج وظالم يشمل كل المطارات والموانئ اليمنية.
وأفاد بأن استهداف الطرق والجسور يعد سلوكاً إجرامياً أظهر الوجه القبيح للعدو السعودي وتجرده من الإنسانية.. لافتاً إلى أن الخسائر الناتجة عن تدمير الطرق والجسور من قبل العدو السعودي بلغت منذ العام 2015م أكثر من مليارين و100 مليون دولار.
وأكدت وزارة النقل والأشغال العامة أن الطرق والجسور تعد من المنشآت والأعيان المدنية التي يجرم القانون الدولي الإنساني استهدافها أثناء الحروب لما يترتب عليها من معاناة إنسانية للمدنيين.
ودعت الوزارة في بيانها كل المنظمات الإنسانية المعنية المحلية والدولية إلى توثيق هذه الجرائم وإدانتها، والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها كونها تستهدف المدنيين بالدرجة الأولى.
من جانبها، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات، الجرائم الجديدة التي ارتكبها طيران العدوان السعودي خلال الساعات الماضية، باستهداف مشاريع إنسانية وخدمية وبنية تحتية بمحافظات تعز وصعدة وإب.
واعتبرت الهيئة في بيان صادر عنها، جرائم العدو السعودي باستهداف مشاريع مدنية وخدمية، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب مكتملة الأركان.
وندّدت باستهداف طيران العدوان بغارتين بشكل مباشر ومتعمد، إحداهما استهدفت مشروع مياه الأكبوش بعزلة الأحكوم في مديرية حيفان بمحافظة تعز، الذي يغذّي آلاف الأسر بمياه الشرب في استهداف ممنهج للبنية التحتية المدنية وحق الإنسان في الحياة والماء.
واستنكر البيان استهداف طيران العدو السعودي بثلاث غارات مديرية قطابر بمحافظة صعدة، في استمرار لمسلسل ترويع الآمنين وتدمير مقومات الحياة.
وأكدت هيئة حقوق الإنسان، أن قمة الإفلاس الأخلاقي والعجز العسكري للعدو السعودي تمثلت في استهداف جسر الدليل خط سمارة بمحافظة إب، الذي يُعدّ شريانًا حيويًا مدنيًا يخدم آلاف المسافرين والمرضى والطلاب يوميًا، ولا يمت بأي صلة للأهداف العسكرية.
وعدّت استهداف جسر الدليل بخط سمارة، دليلًا إضافيًا على فشل العدو السعودي في الميدان، ولجوءه إلى قطع الطرقات وتجويع الناس ومحاصرتهم.
وقال البيان: “إن استهداف طيران العدو السعودي لمشروع مياه مدني، يمثل جريمة حرب وفقًا للمادة رقم (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر تدمير المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين”.
واستهجنت الهيئة تصعيد العدو السعودي، والذي يأتي في ظل صمت دولي وأممي مخزٍ، وتواطؤ واضح من قبل الأمم المتحدة ومبعوثها، وتخاذلهم عن حماية المدنيين بقدر حماية مصالح المعتدين، محمّلة النظام السعودي وتحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن.
كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والقانونية وإدانة هذه الجرائم وعدم الاكتفاء ببيانات القلق، داعية كافة أحرار العالم والمنظمات الحقوقية إلى إدانة انتهاكات وجرائم العدو السعودي والوقوف إلى جانب الشعب اليمني.
وفي ختام بيانها، جدّدت هيئة حقوق الإنسان التأكيد على أن دماء اليمنيين ومقدراتهم ليست رخيصة، وأن استهداف مشاريع المياه لن يكسر إرادة الصمود، بل يزيدها قوة وثباتًا.




