
متحدث الجيش الإيراني: ردنا على أي عدوان جديد سيكون أشد قوة وعلى نطاق أوسع
|| مأرب نت || 16 ربيع الآخر 1448هـ
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم الأحد، أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع حاليًا بجاهزية وقدرات أكبر مما كانت عليه سابقًا، محذرًا من أن ردها على أي عدوان جديد سيكون “أشد قوة وعلى نطاق أوسع وبحزم أكبر”.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن أكرمي نيا استذكر، خلال مداخلة في برنامج تلفزيوني مباشر، وبمناسبة الذكرى الـ46 للدفاع المقدس، شهداء الثورة الإسلامية، ولا سيما الجنود الشهداء، مشيرًا إلى أن الجيش درّب أكثر من مليونين ونصف المليون جندي خلال الحرب التي شنها نظام صدام البعثي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة 1980-1988، وقدّم نحو 40 ألف شهيد من جنوده.
وأوضح أن القوات البرية نفذت خلال حرب الدفاع المقدس أكثر من 70 عملية هجومية و230 عملية دفاعية، فيما أسقطت قوات الدفاع الجوي أكثر من 680 طائرة تابعة للجيش العراقي آنذاك.
وفيما يتعلق بحسابات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والرئيس الأمريكي الحالي، قال أكرمي نيا إن صدام أساء تقدير الأوضاع السياسية والدفاعية في إيران، فيما اعتقد الأمريكيون أن الضربات التي وُجّهت إلى حركة حماس وحزب الله وسقوط نظام الأسد هيأت الظروف للهجوم على إيران، إلا أنهم أخطأوا في حساباتهم.
وبشأن الرد الإيراني على العدوان الأمريكي والصهيوني في شهر رمضان، في 28 فبراير 2026، ذكر أكرمي نيا أن القوات الإيرانية ردت بعد ساعتين، كما نفذت القوات الجوية عمليات ضد قواعد في دول المنطقة، بما فيها الكويت وقطر، وضد مقرات المناهضين للثورة والانفصاليين في كردستان العراق، إلى جانب توجيه الصواريخ والطائرات المسيّرة ضربة قوية للعدو.
وعن أهداف صدام حسين خلال الحرب، أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أنه كان يسعى إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاول أيضًا تهيئة الظروف لتقسيم إيران، إلى جانب الأهداف المعلنة المتمثلة في تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية والقضاء على جبهة المقاومة، مؤكدًا أن أيًا من أهداف صدام وترامب لم يتحقق.
وحول حضور الشعب الإيراني في الشوارع، اعتبر أكرمي نيا أن ذلك أسهم في رفع معنويات القوات المسلحة وتعزيز شعورها بالمسؤولية، مشيرًا إلى أن الشعب حاضر في الشوارع على مدى 209 ليالٍ دعمًا للقوات المسلحة ونظام الجمهورية الإسلامية.
وفيما يخص جاهزية القوات المسلحة، أكد أن قوات بلاده باتت أكثر استعدادًا مما كانت عليه في السابق، سواء من حيث المعنويات والاستعدادات التحفيزية والنفسية والثقة بالنفس، أو من ناحية المعدات، موضحًا أنه جرى تحسين التجهيزات وإدخال معدات جديدة إلى التشكيلات القتالية والتدرب عليها.
وحذر أكرمي نيا من أن المنطقة ستشهد، في حال وقوع عدوان جديد، مزيدًا من الحرب والاضطرابات والعنف، وأن دول المنطقة ستتكبد أضرارًا أكبر، كما سيزداد نفور الشعب الإيراني من الولايات المتحدة ورئيسها الحالي، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستستهدف العدو بقوة أشد وعلى نطاق أوسع وبحزم أكبر.
وفي الشأن الأمني الإقليمي، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن إخراج الولايات المتحدة من المنطقة سيجعلها أكثر أمنًا، داعيًا دول المنطقة إلى المساعدة في إخراجها وإقامة نظام أمني قائم على مشاركة دول المنطقة، باعتباره نظامًا أمنيًا محليًا.
وانتقد أكرمي نيا الولايات المتحدة لعدم حرصها على مصالح شعوب المنطقة المسلمة، معتبرًا أن التجارب السابقة وسلوكها في الحرب الحالية يثبتان ذلك.
وفي ختام تصريحاته، أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أن أمن المنطقة ليس أولوية للولايات المتحدة، وإن كان كذلك فإنها تضع أمنها وأمن الكيان الصهيوني في المقدمة، مؤكدًا أنها لا تملك القدرة على دعم أمن دول المنطقة والدفاع عنها.


