
إدانات رسمية واسعة للافتراءات السعودية واستغلال نظام آل سعود للمقدسات في سياساته العدوانية ضد الأمة
|| مأرب نت || 21 ربيع الآخر 1448هـ
بعد فشل النظام السعودي في استعطاف الرأي العام العربي والإسلامي وحشده لصالح سياساته العدوانية ضد الشعب اليمني، عبر أكذوبة استهداف مكة المكرمة، يكرر آل سعود توظيف المقدسات العظيمة بشكل دنيء بمزاعم جديدة تدعي استهداف القوات المسلحة اليمنية للمدينة المنورة.
وأمام هذا الإفلاس الأخلاقي والسياسي والعسكري، يقف الشعب اليمني شعبياً ورسمياً بصلابة أمام المزاعم السعودية، ليؤكد حق الرد على هذا الافتراء الشنيع، والرد على كل المتماهين مع النظام السعودي المجرم.
وأصدرت عدد من الجهات الحكومية الرسمية بيانات إدانة، أكدت أن الافتراءات السعودية لم تعد تنطلي على أحد، مشددةً على أن تكرار توظيف قدسية المقدسات في السياسات السعودية العدوانية يكشف الإفلاس العميق للنظام السعودي أخلاقياً وسياسياً وعسكرياً.
مجلس الشورى أصدر بياناً عصر اليوم، وصف فيه الادعاءات السعودية بالبهتان الفاضح والإفلاس السياسي والأخلاقي منقطع النظير، مؤكداً أن تكرار هذه المزاعم يأتي في إطار محاولات النظام السعودي اليائسة لتضليل الرأي العام الإسلامي والدولي، والتغطية على فشله وعجزه والتستر على جرائمه وحصاره المستمر بحق الشعب اليمني.
ولفت مجلس الشورى إلى أن الشعب اليمني وقواته المسلحة الذين نالوا شرف الاستبسال والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية ونصرة المستضعفين في فلسطين، أسمى وأجلّ من أن تُوجّه إليهم مثل هذه التهم الكاذبة.
وأكد أن من يمارس الواجب الإيماني والأخلاقي في مواجهة الأعداء الحقيقيين للأمة، لا يمكن أن يستهدف المقدسات أو الأعيان المدنية في أرض الحرمين الشريفين، موضحاً أن الموقف اليمني المبدئي والديني والدستوري ثابت في حرصه المطلق على حماية المقدسات الإسلامية ورعايتها.
ولفت المجلس إلى أن إقحام اسم “المدينة المنورة” أو مكة المكرمة في مثل هذه التلفيقات الإعلامية يمثل استغلالاً رخيصاً للمقدسات الدينية ودغدغة لمشاعر المسلمين، محملاً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن أي محاولات مشبوهة أو اعتداءات قد تطال المقدسات أو ضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهدف إلصاق الجريمة بالشعب اليمني.
وفي ختام بيانه، دعا مجلس الشورى شعوب الأمة الإسلامية وعلماءها وكافة أحرار العالم إلى التبيّن وعدم الانجرار وراء الشائعات والأكاذيب التي يُروج لها إعلام العدوان، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية تستهدف الأهداف العسكرية المشروعة ردعًا للعدو السعودي ودفاعًا عن سيادة اليمن وأمنه واستقلاله.
من جانبها، اعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الحملة الدعائية المسمومة والمفلسة التي يُروج لها النظام السعودي المجرم وإعلامه المأجور باستهداف اليمن لمكة المكرمة والمدينة المنورة سقوطاً أخلاقياً وسياسياً ودينياً.
وشدّدت الهيئة في بيانها على أن العالم كله يعلم علم اليقين أن اليمن هو الدولة العربية والإسلامية الوحيدة التي دافعت عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ووقفت بصلابة قيادةً وشعباً وقوات مسلحة في مؤازرة الشعب الفلسطيني على مدى عامين كاملين وما تزال، دفاعًا عن فلسطين “مقدسات وأرضًا وشعبًا”.
وقال البيان: “بينما وقف النظام السعودي متفرّجًا، بل شريكًا، يمد الكيان الصهيوني المغتصب بالطعام وكل مقومات البقاء والاستمرار في قتل أطفال غزة ونسائها وشيوخها، بل في وقت كان فيه أطفال غزة يُقتلون ويبادون بالجملة وتسحق أجسادهم تحت ركام المنازل، كان نظام العدو السعودي يحتفل بمهرجانات الضحك والرقص والمجون ويحرض أبواقه وإعلامه ضد أبناء غزة، ويصف الأبطال الذين يدافعون عن شرف الأمة بالإرهابيين، في تطابق فاضح ومخز مع رواية العدو الصهيوني نفسه”.
ولفت إلى أن ذلك يُثبت شراكة العدو السعودي المعنوية والمادية والقانونية في أعمال الإبادة الجماعية، وهي جريمة تحريض وازدراء لمعاناة شعب تحت الإبادة الجماعية، متسائلًا: “من خان المقدسات؟ ومن أغلق سماءه وأرضه أمام نصرة الأقصى، ومن فتحها لطائرات العدو؟”.
وأضاف: “يا من تتباكون على مكة والمدينة زورًا وبهتانًا، تذكروا مجزرة تنومة، حيث نسي النظام السعودي المجرم جريمته التاريخية التي لن تسقط بالتقادم، حين أباد أكثر من ألفي حاج يمني بوادي تنومة بمنطقة عسير اليمنية تاريخياً، كانوا متوجهين ملبين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، فذبحهم جنود آل سعود غدرًا”.
وتساءل: “من الذي استباح حرمة مكة وحجاجها؟”، مؤكداً أن النظام السعودي قتل وجرح قرابة واحد وستين ألف نفس يمنية مسلمة بصواريخ وقنابل أمريكية.
ونوّهت هيئة حقوق الإنسان إلى أن اليمن كان وما زال وسيبقى حارسًا للعقيدة ولكل المقدسات في أرجاء الأرض، مؤكدة أن من يخرج بالملايين في آلاف الساحات في طول وعرض المحافظات اليمنية الحرة من صعدة إلى تعز نصرة للقدس، لا يمكن أن يستهدف مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وجدّدت التأكيد على أن محاولة العدو السعودي البائسة والمفضوحة جاءت بعد أن بلغ النظام السعودي أعلى درجات الإفلاس الديني والأخلاقي والعسكري، فلما لم يستطع أن يحقق نصرًا ميدانيًا على الجبهات بعد سقوط مشروعه في الساحل الغربي، لجأ إلى ابتكار بهتانه المنكر ليستعطف قلوب المسلمين.
وذكّرت الهيئة الأمة العربية والإسلامية بأن من فتح أرض الحرمين الشريفين للراقصات والماجنات والعاهرات اللواتي تطاولن على الذات الإلهية في موسم الرياض على بعد كيلومترات من قبر الرسول، ومن الذي سمح مؤخرا لطائرة عليها ركاب صهاينة بالهبوط في مطار سعودي، ومن الذي تتوافق خططه اليوم مع فكرة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وخدمة مخططات الكينين الصهيوني والأمريكي الهادفة لضرب الإسلام واستعباد المسلمين وتقسيم مقدساتهم، إنها السعودية لا اليمن.
وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن “هذه الأراجيف لن ينطلي كذبها على مسلم، وتكذبها المواقف اليمنية المشرفة في نصرة فلسطين والقدس الشريف، وتغيظهم الطوافين البشرية اليمنية التي تخرج في آلاف الساحات”، مشدّدةً على أن اليمن لن يستهدف مكة المكرمة التي يشد الرحال إليها، ولن يستهدف المدينة المنورة التي يهفو قلبه إلى ساكنها.




