
قائد الثورة: إحياء الذكرى السنوية للشهيد يعزز روحية التحرر من الطغاة والمستكبرين
||مأرب نت || 18 جمادى الأولى 1448هـ
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن إحياء الشعب اليمني الذكرى السنوية للشهيد يمثل مناسبة عزيزة تستمد قدسيتها وعظمتها وأهميتها من مكانة الشهادة في سبيل الله، مشيدًا بأسر الشهداء الصابرة المحتسبة، ومؤكدًا أهمية ترسيخ المفهوم القرآني للشهادة وتعزيز روحية التحرر والثبات في مواجهة الطغيان.
وأوضح السيد القائد أن الشعب اليمني يحيي هذه المناسبة وهو يقدم قوافل الشهداء، ويحمي راية الجهاد في سبيل الله، ويتصدى لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم، مشيرًا إلى أن الشعب ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية التي يسير فيها على طريق الحق، متحررًا من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي.
ولفت إلى أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد يسهم في تعزيز روحية التحرر من أسر الخوف، وكسر القيود والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون فرضها على شعوب الأمة الإسلامية، بهدف تدجينها وتسهيل السيطرة عليها والتحكم بها واستعبادها.
وأشار إلى أن الشهداء في سبيل الله يمثلون نماذج ملهمة في عطائهم وأخلاقهم وقيمهم وثباتهم، وتستلهم الأمة منهم الصبر والعطاء والثبات في مواجهة الطغيان، مؤكدًا أن روحية الشهادة تحول دون تمكن الطغاة من إذلال الأمة أو الهيمنة عليها.
وبيّن السيد القائد أن تعليمات الله والانطلاقة في سبيله على مختلف المستويات تمثل أرقى المنطلقات التي تدفع الإنسان إلى الموقف الحق والقضية العادلة وإرساء قيم الخير والحق والعدل، مشددًا على أن تعليمات الله ليس فيها ظلم للناس أو بغي، ولا ما يشوه توجه الإنسان أو يسيء إليه.
وفي سياق حديثه عن منطلقات القوى في الساحة البشرية، أشار إلى أن الكثير منها تحركها أهداف الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والجبروت والأطماع، وتستند إلى رؤى ظلامية لا تليق بالإنسان، معتبرًا أن هذه الحالة قائمة في واقع دول وكيانات كبيرة تمتلك إمكانات هائلة.
وأكد أن تحرك الأمة في سبيل الله يحررها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، ويكسبها المنعة والتأييد الإلهي والمعونة من الله، موضحًا أن الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحرية في مفهومها الحقيقي، ويمنحها موقع القوة للتصدي للشر والإجرام والطغيان والفساد والظلم.
وشدد على أن الأمة بحاجة إلى الجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين، باعتباره وسيلة لحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت، إلى جانب إرساء الحق والعدل والخير في المجتمع، لافتًا إلى أن البديل عنه هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين.
وأضاف أن الأعداء يطمعون في السيطرة على الأمة والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها، مؤكدًا ضرورة امتلاك أي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة القوة والتمكن للتصدي لأي عدوان يستهدفه، والأخذ بأسباب النصر ليكون أمة منيعة عزيزة عصية على الظالمين.
وفي معرض حديثه عن استهداف الشعوب، أشار السيد القائد إلى أن الشعوب المسالمة التي تريد الخير لمن حولها لا تسلم بالضرورة من شر الأشرار، مستشهدًا بالشعب الفلسطيني الذي قال إنه كان شعبًا مستضعفًا قبل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني، وإن استهدافه جاء ابتداءً بدوافع الأطماع والمصالح الشريرة.




