
السيد القائد: النظام السعودي يعلن نفسه حليفاً لأمريكا بما هم عليه من إجرام وطغيان
||مأرب نت || 18 جمادى الأولى 1448هـ
توجه السيد القائد بالتحية الإعزاز والتبجيل والتقدير لكل أسر الشهداء الصابرة المحتسبة، مشيرا إلى أن شعبنا العزيز الذكرى السنوية للشهيد يحيي كمناسبة عزيزة لها قيمتها الإيمانية تكتسب قدسيتها وعظمتها وأهميتها من القدسية التي جعلها الله سبحانه وتعالى للشهادة في سبيله، وللشهداء في سبيله، موضحا بأن الشعب يحيي المناسبة وهو يقدم كل يوم قواقل الشهداء، ويحمي راية الجهاد في سبيل الله، ويتصدى لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم الذي يعتدي على شعبنا بغير حق ظلما وعدوانا وبغياً واستكبارا.
وقال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ـ يحفظه الله ـ في كلمة اليوم الخميس بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد | 18 جمادى الأولى 1448هـ 29 أكتوبر 2026م “شعبنا العزيز ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية التي يسير فيها على طريق الحق، متحرراً من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي”، مشددا على أن شعبنا العزيز حينما يحيي هذه الذكرى بشكل سنوي يسعى من خلال ذلك إلى ترسيخ المفهوم القرآني عن الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى، وأن روحية شعبنا لها أهميتها الكبيرة في كسر كل قيود الخوف والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون أن يكبلوا بها شعوب أمتنا الإسلامية من أجل تدجينها بما يسهل لهم السيطرة عليها والتحكم بها والاستعباد لها.
شعبنا بإحيائه لهذه المناسبة يحيي هذه الروحية التحررية
وأوضح السيد القائد أن شعبنا بإحيائه لهذه المناسبة يحيي هذه الروحية أكثر فأكثر وهي روحية تحرر الشعوب من أسر الخوف وتجعل الأمة في مستوى انطلاقتها وفاعليتها على درجة عالية، مؤكدا بأنه مع روحية الشهادة لا يتمكن الطغاة أبداً من إذلال أمتنا ولا الهيمنة عليها، وأن الشهداء في سبيل الله هم نماذج ملهمة في عطائهم، في أخلاقهم، في قيمهم، في ثباتهم، وكذلك تستلهم الأمة منهم عظيم الصبر والعطاء والثبات في مواجهة الطغيان.
وشدد السيد القائد على أن تعليمات الله والانطلاقة في سبيل الله على كل المستويات هي أرقى تعليمات تجعل الإنسان ينطلق في إطار الموقف الحق والقضية العادلة ومن أجل إرساء قيم الخير والحق والعدل، وأن تعليمات الله ليس فيها ظلم للناس ولا بغي وليس فيها أبداً ما يشوه توجه الإنسان أو يسيء إليه.
منطلقات الناس في مواقفهم والساحة البشرية
وأشار السيد القائد إلى أن منطلقات الكثير من الناس في مواقفهم والساحة البشرية فيها الكثير من السلبيات والدوافع السلبية والأهداف السيئة، وأن منطلقات الكثير من القوى في الساحة البشرية من أجل الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والجبروت والأطماع وهذه حالة قائمة بشكل كبير في واقع دول وكيانات كبيرة بإمكاناتها الهائلة، موضحا بأن الكثير من الرؤى عادة ما تكون حاكمة لتحرك الكثير من القوى وهي رؤى ظلامية وفيها ما لا يليق بالإنسان، وحينما تتحرك أمة في سبيل الله سبحانه هي تحرر نفسها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، وهي تكتسب المنعة والتأييد الإلهي والمعونة من الله.
وأوضح السيد القائد أن خصومنا الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بأن نقاتلهم هم الأشرار المجرمون، الطغاة، المفسدون، الظالمون، المستكبرون، وإجرام وطغيان الأشرار يستهدف المجتمعات البشرية ويستهدفنا كأمة بهدف الاستعباد والظلم والإذلال والاستباحة للحرمات، مؤكدا بأن الجهاد في سبيل الله يحقق لنا كأمة الحرية في مفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة والظالمين والمجرمين والمستكبرين والمفسدين والأشرار.
من نتائج وثمرة الجهاد إرساء قيام الحق والعدل والخير في المجتمع
وأكد السيد القائد على أن الجهاد يجعلنا في موقع القوة في الموقف للتصدي لشرهم وإجرامهم وطغيانهم ولفسادهم وظلمهم، وأن الأمة تحظى مع الجهاد بمعونة الله وتأييده مع الأخذ بأسباب النصر وأن نكون أمة منيعة عزيزة عصية على الظالمين، مشيرا إلى أن البديل عن الجهاد في سبيل الله هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين، موضحا بأن الأعداء يطمعون في السيطرة على أمتنا والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها.
وقال السيد القائد: لا بد لأي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة أن يكون في قوة وتمكن من التصدي لأي عدوان يستهدفه، وأن الأمة بحاجة إلى الجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين وهو وسيلة لحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت، مؤكدا بأن من نتائج وثمرة الجهاد إرساء قيام الحق والعدل والخير في المجتمع، وأنه مهما كان هناك شعب مسالم يريد الخير للناس من حوله لن يسلم من شر الأشرار.
الأمة فرّطت في واجباتها المقدسة
وأوضح السيد القائد أن الشعب الفلسطيني ما قبل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني لم يكن من جانبه أي موقف معين ضد اليهود أو بريطانيا، وأن الشعب الفلسطيني هو شعب مستضعف اتجه البريطاني واليهود لاستهدافه ابتداء لأطماعهم ودوافعهم الشريرة، مشيرا إلى عظيم النعيم أن يكون الشهداء في حالة فرح واستبشار وسرور دائم.
وأشار السيد القائد إلى أن الأمة فرّطت في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن، وأن تفريط الأمة في واجباتها مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد، مؤكدا بأن الطغاة والظالمون ملأوا الدنيا ظلماً وجوراً وشراً وفساداً، وأن الطغاة والمجرمون كدّروا حياة المجتمعات البشرية وملأوها بالمحن والأشجان والأزمات
ونوه السيد القائد إلى أن الطغاة والظالمون حوّلوا حياة المجتمع البشري إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم، وكلما تمكّن الطغاة والأشرار اتجهوا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ضد الناس وحياتهم، وأن الطغاة يوجّهون كل ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات تجاه حياة الناس، وأن هناك كيانات تمتلك إمكانات مادية هائلة وقدرات عسكرية واقتصادية ضخمة.
أمريكا وظفت كل إمكاناتها لظلم المجتمعات البشرية
وأشار السيد القائد إلى أن بعض الكيانات تمتلك قدرات وإمكانات هائلة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، مشددا على أن تلك القوى والكيانات بقدر ما امتلكت من إمكانات وقدرات ونفوذ، اتجهت لتوظيف كل ذلك في الطغيان والإجرام والظلم للمجتمعات البشرية.
وتسأل السيد القائد بالقول: أمريكا لو كانت من قوى الخير وقوى الصلاح، ووظفت كل تلك الإمكانات الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية، كيف سيكون الواقع؟ مشيرا إلى أن أمريكا وظفت كل إمكاناتها لظلم المجتمعات البشرية في أنحاء واسعة من الأرض، مؤكدا بأن أمريكا استخدمت حتى السلاح النووي والقنابل النووية لقتل مئات الآلاف، أطفالاً ونساء، كباراً وصغاراً، وأن أمريكا تصمم أفتك أنواع الأسلحة لتدمير المدن، من أشدها تدميراً وفتكاً وقتلاً لاستهداف المدن.
وجدد السيد القائد التأكيد على أن المدن ليست معسكرات، الأحياء السكنية تقطن فيها المجتمعات البشرية المدنية، وأن الأمريكي بقدراته وإمكاناته الهائلة يحرص على أن يصمم أفتك أنواع السلاح لتدمير المدن والإبادة لسكانها، موضحا بأن الأمريكي يوظف القدرات الإعلامية لنشر الضلال، لنشر الفساد، لتدجين الشعوب، لإغوائها، لإفسادها.
وشدد السيد القائد بأن على الأمة أن تسعى لإقامة العدل في الواقع العالمي، وحماية الشعوب المستضعفة، والسعي لهدايتها والإصلاح لها، وأن عظمة الموقف في سبيل الله سبحانه وتعالى له أهميته الكبيرة في سعادة المجتمعات البشرية، مؤكدا بأن قوى الشر والطغيان ملأت هذا العالم بالحزن والشر والطغيان والإجرام والمظالم، جعلت من الواقع البشري في معظمه مأساة حقيقية.
عظيم ونعيم الشهداء
وأضاف السيد القائد بالقول: أن من عظيم نعيم الشهداء أنهم في حالة فرح وسرور على الدوام، وهذه حالة قد لا توجد أصلاً في واقع البشر على الأرض، وأن الشهداء فيما هم فيه من النعيم يستبشرون لرفاق دربهم السائرين في ذلك النهج، في ذلك الطريق، وأن جزء من سرور الشهداء بما هم فيه من النعيم، وجزء من سرورهم لاستبشارهم بما سيحظى به رفاقهم.
وأوضح السيد القائد أن الشهداء انتقلوا إلى الحياة السعيدة الهنيئة السليمة من كل المنغصات، ولا يشعرون بالندم أو الخسارة، وما أعده الله للشهداء من النعيم والتكريم أرقى من أماني الإنسان، ويفوق تخيل الإنسان أصلاً، مشيرا إلى أن الشهداء يستبشرون بما سيمنحهم الله في مستقبلهم الأبدي والدائم من النعيم العظيم
وأشار السيد القائد إلى أن ما كان الشهداء يسمعون عنه من أجر عظيم وفضل كبير أصبحوا هناك يعاينونه ويشاهدونه ويرونه، وأن الشهادة بما فيها من النعيم والتكريم العظيم جداً هي تحفيز كبير للتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى، مؤكدا بأن الشهادة تحفيز كبير على الجهاد في سبيل الله، لأنها تعالج أكبر عائق قد يعيق الكثير من الناس عن الانطلاقة، وأن الخوف من القتل قد يعيق الكثير من الناس عن التحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأوضح السيد القائد بأن الأمة تتكبد الخسائر الأكبر إن لم تتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى، وأن الأعداء يبيدون الأمة، وتتكبد الخسائر الكبيرة جداً دون ثمرة، من اضطهاد وظلم وقتل واستباحة، وأن الأمة عندما لا تكون في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق ويسحقها الأعداء وتتكبد الخسائر الكبيرة، مشيرا إلى أن الشهادة في سبيل الله تعالج هذا العائق النفسي، ويندفع الإنسان مستبسلاً في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأضاف السيد القائد أن امتداد حياة الشهيد هو الحياة الأبدية في سعادة عظيمة ونعيم كبير وتكريم عظيم، وأن الشهادة في نفس الوقت هي مواساة عظيمة لأسر الشهداء، وأن الله طمأن أسر الشهداء عن مستقبل أبنائهم ومقامهم، وأنهم شهداء في سبيل الله يحظون بهذا الشرف العظيم.
وتابع السيد القائد موضحا بأن الشهيد يحظى بهذا الشرف العظيم، بهذه السعادة العظيمة، بهذه الحياة الهنيئة عند ربه، وأن الشهيد يحظى بالرعاية العظيمة من رحمة الله وفضله ونعمته وكرمه، بما لا يمكن أن يتخيله الإنسان، مشددا بأنه عندما تحمل الأمة هذا الوعي وهذه الثقافة والبصيرة، وتستوعب هذه المفاهيم القرآنية، تكون أسر الشهداء معتزة بما قدمته في سبيل الله.
اعتزاز الأسر التي تقدم الشهداء في سبيل الله
وأضاف السيد القائد أن الأسر التي تقدم الشهداء في سبيل الله تكون معتزة غاية الاعتزاز بأن أبناءها شهداء في سبيل الله، صابرة ومحتسبة، مشيرا إلى أن مجتمعاتنا المجاهدة صامدة مهما قدمت من شهداء وما تزداد إلا ثباتاً وعزماً وصموداً واستبسالاً في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأشار السيد القائد إلى أن منطق أقارب الشهداء يعبر عن حالة الثبات والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى، وعن الصبر لما قدموه في سبيل الله، وأن عبارات أقارب الشهداء ومجتمعهم المجاهد تعبر عن ثبات وقوة وصمود واستبسال واعتزاز بالشهداء والتضحيات في سبيل الله، مؤكدا بأن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله هي روحية إيمانية ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشر الأشرار، وأن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله تعين الأمة على تحمل الصعوبات والثبات في مواجهة التحديات مهما كان مستواها.
وأكد السيد القائد أن هذه الروحية العالية تجعل الأمة في مستوى متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين، وأن الأمة التي تحمل هذه الروحية لا تنكسر بجبروت الطغاة وظلمهم مهما كان مستوى التحديات، مشيرا إلى أن الطغاة والجبابرة والأشرار يلجأون إلى استخدام وسائل الطغيان والجبروت للفتك بالشعوب والاستهداف للمستضعفين، وأن الطغاة والجبابرة يمارسون جرائم الإبادة والقتل والاستهداف الشامل للناس صغاراً وكباراً.
وقال السيد القائد أن الأمة التي تحمل روحية الشهادة في سبيل الله ببصيرة وبينة ووعي صحيح لا تنكسر أبداً في مواجهة المجرمين والطغاة، مشيرا إلى أن الأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، والاتجاه المنسجم مع القرآن الكريم، تكون ثابتة لا تنكسر، وأن الله يعطي الأمة المجاهدة المضحية في سبيله العزة والمنعة والنصر والقوة، ويجعل الأمة المجاهدة تعيش بحرية حقيقية، لا تخضع للطغاة والمستكبرين والظالمين.



