استنكار واسع لجريمة العدوان السعودي باستهداف منازل المواطنين بمنطقة “الشرية” في بني حشيش

||مأرب نت || 27 جمادى الأولى 1448هـ

 

في مأساة إنسانية تضاف إلى سجل المآسي والمجازر بحق المدنيين، ارتقى 52 مواطنًا بين شهيد وجريح، في حصيلة أولية لغارات جوية شنها العدو السعودي واستهدفت 6 منازل مأهولة بالسكان في قرية “الشرية” بمديرية بني حشيش محافظة صنعاء، ما أدى إلى تدميرها بالكامل على رؤوس ساكنيها.

وأسفر العدوان عن استشهاد 22 مواطنًا، جلهم من النساء والأطفال الذين قضوا تحت الأنقاض، وإصابة 30 آخرين، من بينهم مصوران لشبكة “المسيرة” الإعلامية كانا يقومان بتغطية موقع الحدث، في مشهد إجرامي جسّد أبعاد الفاجعة والتوحش، لا سيما مع معاودة الطيران الاستهداف المباشر للقصف المزدوج الذي طال الطواقم الإسعافية وفرق الإنقاذ والقاطنين المسعفين، إلى جانب قصف الطرق المؤدية إلى موقع الجريمة لعرقلة عمليات الإغاثة وانتشال الضحايا.

ولاقى هذا الاستهداف المباشر والأليم موجة إدانات وغضب واسعة من قِبل الهيئات الرسمية والحقوقية والسياسية؛ إذ دانت وزارة الصحة والبيئة، هذه المجزرة المروعة، واصفةً استهداف الأسر الآمنة والمسعفين وأطقم الإنقاذ بـ”جريمة حرب مكتملة الأركان”، ومحملةً العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.

ومن جانبها، أكّدت “هيئة حقوق الإنسان” أن هذه الجريمة البشعة والمزدوجة موثقة بالأسماء والأدلة الدامغة لضمها إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العدوان، داعيةً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن إلى الخروج عن حالة الصمت المخزي وإدانة هذا التوحش بشكّلٍ واضح.

وفي السياق ذاته، اعتبرت منظمة “انتصاف” أن قصف منازل المواطنين والفرق الإغاثية والإعلامية يمثل تصعيدًا نازيًا يهدف إلى إبادة الفئات الأشد ضعفًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالة منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف الغارات وحماية طواقم الإسعاف.

بدوره؛ شدّد المكتب السياسي لأنصار الله على أن دماء اليمنيين ليست مستباحة وأن هذه الجريمة امتداد لسجل حافل بالتوحش استمر 12 عامًا، ودهس كافة القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أن جرائم النظام السعودي لن تمر دون رد وعقاب، ومطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والضغط لوقف هذه المجازر بحق الشعب اليمني.

إلى ذلك، أشار متحدث وزارة الصحة د. أنيس الأصبحي، إلى ارتقاء 25 شهيدًا و30 جريحًا في جريمة العدو السعودي على منازل المواطنين في قرية الشرية، مشدّدًا على أن الحصيلة الحالية غير نهائية وهناك جرحى حالتهم حرجة في الاستهداف السعودي الإجرامي، وداعيًّا إلى أنه ينبغي توثيق نوع السلاح المستخدم في الجريمة لمحاسبة المعتدي السعودي المجرم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى