
غضب شعبي يتصاعد في المحافظات المحتلة رفضاً للوصاية السعودية وسياسات التجويع
|| مأرب نت || 17 صفر 1448هـ
تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في حالة الغضب الشعبي، مع استمرار خروج آلاف المواطنين في تظاهرات واحتجاجات واسعة للأسبوع الثالث على التوالي، رفضاً لسياسات التجويع والإفقار، والانهيار المتواصل للخدمات الأساسية، في ظل ما يصفه المحتجون باستمرار الوصاية السعودية على القرار السياسي والإداري في تلك المحافظات المنهكة.
وبحسب مصادر إعلامية، فقد امتدت رقعة الاحتجاجات إلى عدد من المدن الرئيسية المحتلة، بينها عدن، والضالع، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، وأبين، وشبوة، وردفان، ولعبوس، حيث شهدت الشوارع مسيرات حاشدة رفع خلالها المشاركون شعارات تطالب بإنهاء التدخلات السعودية، ووقف سياسات الإذلال والتركيع والخنوع التي فاقمت الأوضاع المعيشية، وأدخلت ملايين المواطنين في دوامة من الأزمات الاقتصادية والخدمية.
وأكد المشاركون أن استمرار انهيار الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب التدهور الحاد في قيمة العملة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية، يثبت حجم الفشل الذي تعيشه المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، في ظل عجز الجهات التابعة لتحالف العدوان عن تقديم أي حلول حقيقية تخفف من معاناة السكان.
وأضافوا أن اتساع رقعة الاحتجاجات وتواصلها للأسبوع الثالث على التوالي يؤكد تصاعد حالة السخط الشعبي، بعد سنوات من الوعود التي لم تنعكس على الواقع المعيشي، في وقت تتزايد فيه الأزمات الاقتصادية بصورة متسارعة، وتتراجع الخدمات إلى مستويات غير مسبوقة.
وخلال المسيرات، ندد المحتجون باستمرار الوصاية السعودية على القرار في المحافظات الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال، مطالبين بإنهاء التدخلات الخارجية التي قالوا إنها تقف وراء تعطيل مؤسسات الدولة وإبقاء الأوضاع في حالة من الفوضى والانهيار، مؤكدين أن أبناء تلك المحافظات المحتلة باتوا يواجهون ظروفاً معيشية قاسية في مختلف القطاعات.
ودعوا حكومة الخونة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتوفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، وصرف المرتبات، مبينين أن تلك المطالب عاجلة لا تحتمل مزيداً من التسويف، محملين حكومة المرتزقة التابعة للرياض مسؤولية التدهور المستمر الذي تشهده المحافظات المحتلة، محذرين من استمرار سياسات الإقصاء والتهميش التي تستهدف الكوادر الجنوبية، مؤكدين أن تلك السياسات أسهمت في تعميق الأزمات والخدمية، وفاقمت من حالة الاحتقان الشعبي، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر والبطالة بصورة لافتة.
وفي سياق متصل، نظم عشرات المواطنين وقفة احتجاجية أمام مقر ما يسمى بـ”وزارة الشؤون الاجتماعية” في عدن، للتعبير عن رفضهم الوصاية السعودية، والمطالبة بوقف التدخل في الشؤون الداخلية للمحافظات المحتلة، وإنهاء سياسة فرض الإرادات الخارجية على أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية.
وأدان المشاركون في الوقفة اقتحام مقر اتحاد النقابات خلال الأيام الماضية، محملين اللجنة الخاصة السعودية المسؤولية عن حالة التوتر والتصعيد، معتبرين أن تلك الممارسات تكشف استمرار سياسة التضييق على العمل النقابي والمؤسسات المدنية.




