
لماذا تبقي السعودية على مرتزقتها باليمن
|| مأرب نت || 20 صفر 1448هـ
قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، إن النظام السعودي تعمد، طوال سنوات، المماطلة في تسليم بالخونة والمرتزقة اليمنيين المقيمين على أراضيه أو العاملين تحت إمرته، معتبراً أن هذا السلوك لم يكن نابعاً من حرص عليهم، وإنما من رغبة في الاحتفاظ بهم كورقة تستخدمها الرياض في مواجهة الشعب اليمني متى ما اقتضت مصالحها.
وأوضح الأسد في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن السعودية سعت إلى إبقاء هذه العناصر تحت مظلتها، بهدف توظيفها في أي تصعيد مستقبلي ضد اليمن، وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ أجنداتها وسياساتها العدائية، في إطار محاولاتها المستمرة للتأثير على المشهد اليمني وإطالة أمد الصراع، رغم ما أثبتته السنوات الماضية من فشل تلك الرهانات في تغيير معادلة الميدان أو فرض واقع سياسي يخدم أهدافها.
وأشار إلى أن الرياض كانت تنظر إلى تلك العناصر باعتبارها وقوداً لمعاركها بالوكالة، وكباش فداء للدفاع عن مصالحها، دون اكتراث بالمصير الذي آلت إليه أو الخسائر التي تكبدتها نتيجة استمرار ارتهانها للقرار السعودي.
وأكد أن هذه السياسة لن تستمر إلى ما لا نهاية، مبيناً أن النظام السعودي سيجد نفسه، في نهاية المطاف، أمام واقع يفرض عليه التخلي عن هذه الأوراق، وتسليم من تبقى منهم إلى القضاء اليمني، مع تغير موازين القوى وتراجع الخيارات التي كان يعول عليها خلال السنوات الماضية.
وأضاف عضو المكتب السياسي لأنصار الله أن أمن السعودية واستقرارها يرتبطان باحترام أمن اليمن وسيادته، والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية، ورفع اليد عن قراره الوطني، مبيناً أن استمرار السياسات العدائية لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وتعقيد فرص الوصول إلى علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.
وأفاد أن المرحلة المقبلة ستفرض معادلات جديدة، تجعل احترام سيادة اليمن والتخلي عن سياسات التدخل والوصاية الخيار الوحيد أمام النظام السعودي إذا أراد تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.




