واشنطن بوست»: نقص المدمرات يضع «البنتاغون» بين خياري حماية الوطن أو دعم إسرائيل

|| مأرب نت || 22 صفر  1448هـ

 

قال مسؤولون لصحيفة “واشنطن بوست” إن نقص المدمرات التابعة للبحرية الأمريكية، المستخدمة للدفاع ضد الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية، يدفع الجيش الأمريكي إلى إعطاء الأولوية لحماية الأراضي الأمريكية على حساب إسرائيل.

ووفقاً للصحيفة، فقد حذر الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، قائد القيادة الأوروبية الأمريكية، البنتاغون “سراً” من أنه لا يمتلك قوات بحرية كافية لمواصلة حماية إسرائيل من الصواريخ الباليستية القادمة من إيران.

ولفت المسؤولون إلى أن غرينكيفيتش أرسل إخطاراً خطياً إلى كبار مسؤولي البنتاغون يفيد بأنه، من دون إضافة مدمرة أخرى تابعة للبحرية الأمريكية، سيضطر إلى الاختيار بين الدفاع عن “الوطن” والدفاع عن إسرائيل.

ويأتي تحذير الجنرال في لحظة حساسة من الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، إذ استؤنفت الهجمات شبه اليومية بعد انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، كما أدت شدة العمليات إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة الدفاعية الأساسية.

وقد استُخدمت المدمرات البحرية الأمريكية الموجودة في شرق البحر المتوسط كجزء من دفاع إسرائيل منذ سنوات عديدة. وهذه السفن، المجهزة برادارات قوية ومسلحة بمجموعة من الصواريخ، أسقطت صواريخ كانت تستهدف إسرائيل ليس فقط من إيران، بل أيضاً من اليمن.

وتعد القيادة الأوروبية الأمريكية محوراً أساسياً لهذه المهمة، إذ تنسق العمليات العسكرية في البحر المتوسط. وفي الوقت نفسه، يجب أن تبقى قواتها مستعدة لأي توغل روسي في أراض يحميها حلف شمال الأطلسي “الناتو”. كما تمثل روسيا تهديداً بالصواريخ الباليستية للولايات المتحدة، إذ تمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي الأمريكي.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن البحرية الأمريكية لديها خمس مدمرات تنتشر انطلاقاً من ميناء أمريكي في روتا بإسبانيا، ومن المتوقع وصول مدمرة سادسة إلى هناك في وقت لاحق من هذا العام. لكن المسؤولين قالوا إن مشاكل الصيانة تراكمت بسبب وتيرة الحرب مع إيران، مما زاد من تعقيد الوضع بالنسبة لغرينكيفيتش.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد ذكرت في تقرير نشرته في مايو – أيار، أن القوات الأمريكية تحملت العبء الأكبر في الدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية. ووجدت التقييمات أن الأسلحة الأمريكية، بما في ذلك منظومة الدفاع الجوي “THAAD” والصواريخ الاعتراضية البحرية التي أُطلقت من شرق البحر المتوسط، استُخدمت بوتيرة أكبر بكثير من أسلحة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى