
عراقجي: الاتفاق مع عُمان بات وشيكاً وفتح مضيق هرمز مرتبط بشروط منها التعويض عن انتهاكات “التفاهم”
|| مأرب نت || 25 صفر 1448هـ
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، إن بلاده أصبحت على وشك التوصل لاتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الآلية القانونية لإدارة مضيق هرمز، وتحديد مسار الملاحة عبره، إلا أن فتح المضيق مشروط بشروط أخرى، منها التعويض عن انتهاكات مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة مع الولايات المتحدة.
ووفق إفادة صحفية أوردتها قناة عراقجي على منصة “تيليجرام” ، أكد الوزير الإيراني، في المؤتمر الصحفي للرئيس مسعود بزشكيان، أنه كان هناك في السابق مسار مؤقت للملاحة، ولكن من وجهة نظر إيران، لم يعد هذا المسار مقبولاً للملاحة البحرية، ومن الضروري النظر في مسار مؤقت جديد، وهو ما ينطوي على تعقيدات فنية وقانونية كبيرة.
وأضاف: “نظراً لهذه التعقيدات الفنية والقانونية، فإننا نناقش حالياً مساراً مؤقتاً. وقبل التوصل إلى مسار جديد، سيتم اعتماد المسار المؤقت كأساس للمسار الرئيسي. في هذا الصدد، جرت مفاوضات بين القوات العسكرية والبحرية للبلدين استنادًا إلى الخرائط المتوفرة، وسيتم تحديد المسار الجديد فور انتهاء هذه المفاوضات”.
وتابع: “يجب متابعة انتهاكات مذكرة التفاهم مع باكستان بندًا بندًا، وقد انتهكت الولايات المتحدة هذه المذكرة”.
وأردف: ” كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُنفذ البند الخامس من مذكرة التفاهم، وكان المفترض أن تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها في غضون شهر، وهو ما حدث بالفعل، حيث عادت بنسبة 60% من الوضع الطبيعي في غضون أسبوعين. إلا أن الأمريكيين كانوا يسعون إلى إنشاء طرق جديدة في مضيق هرمز، ورغم التحذيرات التي وجهتها بلادنا، سعوا إلى تقويض إدارة إيران لمضيق هرمز. لذا، فإن انتهاك مذكرة التفاهم لتقويض إدارة إيران للمضيق أمر غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف”.
وفي ما يتعلق باتفاقية بحر قزوين، أوضح وزير الخارجية الإيراني، أن حكومة بلاده كانت قد “أحالت الاتفاقية إلى البرلمان في عامي 2018 و2019 لاتخاذ قرار بشأنها، وقد قبلت أربع دول أخرى مطلة على بحر قزوين الاتفاقية، بينما يخضع قبول الجمهورية الإسلامية الإيرانية لها لموافقة مجلس الشورى الإسلامي”.
وقال: “حصة إيران في اتفاقية بحر قزوين محسومة، وذلك نظراً للاختلافات القائمة حول خط الأساس وتقسيم قاع البحر، ولذا تم استبعاد مسألة حصة إيران تماماً من الاتفاقية وإحالتها إلى مفاوضات ثنائية وثلاثية”.
وأكمل عراقجي “جميعنا نهتم بمصالح البلاد، لكن المعتدين في الخارج يسعون لمصالح الآخرين. تسعى دول مثل روسيا إلى الإسراع في تطبيق الاتفاقية، ومن أبرز بنودها منع وجود أي قوات عسكرية أجنبية في بحر قزوين”.




