
المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة والقدس
|| مأرب نت || 29 صفر 1448هـ
واصل المستوطنون الصهاينة ، اليوم الأربعاء ، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة والقدس المحتلتين.
حيث أحكم المستوطنون المتطرفون، صباح اليوم الأربعاء، حصارهم المستمر لليوم الرابع على التوالي لمنزل عائلة أبو ريدة في بلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
ووفق وكالة سند للأنباء ، اقتحم المستوطنون، الأحد الماضي، محيط منزل المواطن يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة راس العين ببلدة قصرة، وحاصروه، ومنعوا الأهالي من الوصول اليه، ونصبوا خيمة بجواره، بحماية جيش العدو الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية ، بأن أعدادًا كبيرة من المستوطنين وصلوا صباح اليوم إلى محيط المنزل، وأغلقوا الطريق الواصل إليه بالصخور، تزامنًا مع تواجد العشرات من جنود العدو.
يشار إلى أن المستوطنين يحاولون منذ نحو أربعة أشهر اقتحام المنزل بهدف الاستيلاء عليه، ما دفع أبناء العائلة إلى التناوب على التواجد فيه على مدار الساعة لحمايته.
ولجأ المستوطنون إلى قطع التيار الكهربائي عن المنزل عدة مرات مؤخرا، ورشقوه بالحجارة، وحاصروه أكثر من مرة.
ويقع المنزل على قمة جبل رأس العين في المنطقة المصنفة (ب)، وهو من المناطق المرتفعة في جنوب نابلس.
وفي السياق ذاته، اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين صباح اليوم ، جبل عين عينا في بلدة جالود المجاورة.
وتخشى عائلة أبو ريدة من مواجهة مصير عائلة الطوباسي التي أجبرت على ترك منزلها في بلدة جالود في الثاني والعشرين من يوليو الماضي، عقب حصار فرضه المستوطنون لأكثر من ثلاثة أشهر، والاعتداء على أفرادها بشكل يومي.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
إلى ذلك ، أفادت منظمة “البيدر” الحقوقية، اليوم ، بأن مجموعة من المستوطنين شرعت بإقامة بؤرة رعوية استيطانية جديدة بالقرب من خربة “أدقيقة” في مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وأوضحت “البيدر” في تصريح مقتضب ، أن البؤرة الرعوية تهدف للسيطرة على المراعي الواسعة وحرمان الرعاة الفلسطينيين من الوصول لها.
وتشير التوثيقات الصادرة عن منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، بأن الضفة الغربية قد شهدت خلال العقد الأخير تصاعدًا لافتًا في إقامة ما يُعرف بـ “البؤر الرعوية والزراعية” من قبل المستوطنين.
وترى المنظمة الحقوقية في تلك البؤر “شكلًا جديدًا من أشكال الاستيطان غير الرسمي وغير الشرعي؛ والتي هي عبارة عن مزارع وحظائر مواشي تقام على أراضي الفلسطينيين، وتستخدم للرعي المتنقل من أجل فرض أمر واقع على مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية”.
وقالت “البيدر” ، إن تلك البؤر ليست مجرد تجمعات صغيرة للرعاة، بل هي مشروع استيطاني مُخطط يتعارض مع القانون الدولي وميثاق جنيف، وغالبا تقام على أراضٍ مصنفة “C” حسب اتفاق أوسل.
ووفقًا للإحصائيات، التي وثقتها منظمة البيدر، حول حجم السيطرة الرعوية التي نفذها المستوطنون بحماية قوات العدو فقد بلغت 786 ألف دونم حتى 2025 موزعة في الضفة الغربية على أراضي الأغوار، الخليل، رام الله وطريق المعرّجات، شرق القدس، نابلس وسلفيت.
وتسببت اعتداءات المستوطنين المذكورة، بتهجير أكثر من 66 تجمعًا رعويًا فلسطينيًا حتى تاريخ 10 أغسطس 2025 الماضي.
وفي الأغوار الشمالية ، لاحق مستوطنون بحماية قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الرعاة في خربة الحديدية، حسب وكالة (وفا) الفلسطينية .
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين لاحقوا الرعاة في خربة الحديدية، فيما أجبرت قوات العدو الرعاة على مغادرة أراضيهم.
يذكر أن الرعاة في الأغوار الشمالية يتعرضون لاعتداءات يومية من المستوطنين، وتشمل هذه الاعتداءات مهاجمتهم ومنعهم من دخول المراعي، بالإضافة إلى الاعتداء على المواشي أو سرقتها، بحماية جيش العدو.
وفي القدس المحتلة ، يواصل مستوطنون، منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، تنفيذ أعمال توسعة في البؤرة الرعوية التي أقيمت قرب تجمع معازي جبع البدوي، شمال المدينة .
وأفادت محافظة القدس، بأن مستوطنين واصلوا التوسعة في البؤرة الاستيطانية تزامنا مع أعمال استفزازية، وفرض قوات العدو تضييقيات على المواطنين في المنطقة.
يذكر أن المستوطمين أقاموا قبل نحو شهر بؤرة استيطانية رعوية جديدة قرب تجمع معازي جبع البدوي شمال مدينة القدس المحتلة، في إطار التوسع المتسارع للبؤر الرعوية التي تشكل اليوم إحدى أبرز أدوات المشروع الاستيطامي الإسرائيلي في محافظة القدس، والهادفة إلى فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وعزل التجمعات البدوية وتهيئة الظروف لتهجيرها قسرًا.



