
منظمة انتصاف: استمرار العدوان والحصار يفاقم معاناة شباب اليمن
|| مأرب نت || 29 صفر 1448هـ
أكدت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن شباب اليمن يستقبلون اليوم العالمي للشباب الذي يصادف 12 أغسطس، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، نتيجة أكثر من عقد من العدوان والحصار السعودي الأمريكي.
وأشارت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب ، إلى أن استمرار العدوان والحصار وما رافقهما من تدهور اقتصادي وانهيار في الخدمات الأساسية، انعكس بصورة مباشرة على حقوق الشباب ومستقبلهم وفرصهم في التعليم والعمل والحياة الكريمة.
وأوضح البيان أن الشباب الذين يمثلون شريحة أساسية من المجتمع وقوة رئيسية في بناء الحاضر والمستقبل، وجدوا أنفسهم أمام واقع قاسٍ فرضته سنوات العدوان، حيث تراجعت فرص التعليم والتأهيل والعمل، وتفاقمت البطالة والفقر والنزوح، وتضررت البنية التحتية والخدمات العامة.
وحسب البيان فإن أحدث إحصائية تؤكد أن أكثر من 22 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة والحماية الإنسانية خلال عام 2026، بينهم 10.95 ملايين امرأة وفتاة، في مؤشر على استمرار اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وانعكاساتها على مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب.
وذكر أن الشباب يواجهون تحديات اقتصادية متزايدة، في ظل تراجع فرص العمل ومصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة منهم إلى البطالة أو العمل في ظروف غير مستقرة، وحرم كثيرًا منهم من القدرة على بناء حياة اقتصادية مستقلة أو تأسيس أسرهم وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية.
وأفاد البيان بأن الجامعات والمعاهد تعرضت خلال سنوات العدوان للتدمير وأضرار كبيرة في بنيتها التحتية، كما أثر الوضع الاقتصادي على قدرة الشباب على مواصلة التعليم الجامعي وتحمل تكاليف الدراسة والتنقل والاحتياجات التعليمية، فضلًا عن تراجع فرص التدريب والتأهيل والبحث العلمي..
وأضاف أن أحدث بيانات عام 2026 تشير إلى أن نحو 5.4 ملايين شخص سيواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2026، بما يعكس حجم الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر والشباب بصورة خاصة.
ولفت البيان إلى العدوان والحصار خلفا آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الشباب، نتيجة التعرض المستمر للنزوح وفقدان مصادر الدخل وتراجع فرص المستقبل، الأمر الذي يتطلب استجابات حقيقية تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
وشددت منظمة انتصاف على أن الاحتفاء باليوم العالمي للشباب يجب ألا يقتصر على الفعاليات والشعارات، بل ينبغي أن يكون مناسبة لتسليط الضوء على واقع الشباب اليمنيين وحقوقهم التي تضررت جراء العدوان والحصار، والعمل على توفير بيئة تضمن لهم التعليم والتأهيل والعمل والرعاية الصحية والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشباب اليمني، وتكثيف الجهود لدعم التعليم العالي والتدريب المهني وتمكين الشباب اقتصاديًا، وتوفير فرص العمل والمشاريع المدرة للدخل، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يسهم في الحد من آثار العدوان والحصار وفتح آفاق جديدة أمامهم.
ودعت المنظمة إلى وضع الشباب اليمني في مقدمة أولويات خطط التعافي والاستجابة الإنسانية والتنموية، وضمان مشاركتهم في رسم السياسات والبرامج المتعلقة بمستقبلهم، مؤكدة أن تمكين الشباب وحماية حقوقهم يمثلان ركيزة أساسية لأي مستقبل مستقر وآمن.
كما أكدت أن استمرار تدهور أوضاع الشباب يعني خسارة طاقات بشرية هائلة كان يمكن أن تسهم في التنمية والبناء، وأن حماية حقوقهم ليست مسؤولية محلية فحسب، بل التزام قانوني وإنساني يقع على عاتق المجتمع الدولي، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة تضمن للشباب اليمني حقهم في مستقبل أفضل وحياة كريمة.




