الرياض تراهن على المماطلة..وصنعاء تثبّت بوصلة المواجهة

|| مأرب نت || 30 صفر  1448هـ

 

يسعى العدو السعودي إلى حرف مسار المواجهة باتجاه الجبهة الداخلية في اليمن، في محاولة لتخفيف الضغط الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية عبر عملياتها العسكرية وما تترتب عليها من تداعيات على الملاحة والمنشآت النفطية داخل السعودية، مستخدمًا في ذلك أدواته المعروفة بـ”شرعية الفنادق”.
غير أن تركيز صنعاء على السعودية باعتبارها الطرف المباشر في المواجهة يضيّق هامش المناورة أمامها، في ظل تأكيد القيادة الثورية والسياسية أن المعركة ستبقى مباشرة مع العدو السعودي، باعتباره المسؤول عن تحريك أدواته في الداخل، وهو ما يترجم ميدانيًا، إذ تقابل أي خطوة سعودية معادية برد يرفع مستوى الضغط عليها ويضعها أمام خيارات أكثر ضيقًا.

وفي السياق، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن بوصلة المعركة تبقى باتجاه السعودي باعتباره العدو، مشددًا على أن أي طلقة تأتي من أي طرف في هذه المعركة يتحمل السعودي مسؤوليتها.

وفي سلسلة تغريدات له على منصات التواصل الاجتماعي، ينفي الفرح وجود أي حرب يمنية داخلية، موضحًا أن الحرب هي بين اليمن والسعودي، وأن القصف يطال تحشيدات سعودية.

ويشير إلى أن إعلان العدو السعودي وقفًا شكليًا لعدوانه، مع استمرار تحشيد قواته ومحاولة فرض الوصاية على اليمن، لا يغيّر حقيقة المواجهة، مؤكدًا أن بوصلة الحرب ستبقى باتجاه العدوان السعودي.

ويؤكد الفرح أن صواريخ القوات المسلحة ستظل مشرعة باتجاه منشآت السعودية تحسبًا لأي اعتداء يقوم به العدو السعودي أو تقوم به تحشيداته التي يجمعها في اليمن، معتبرًا العدو السعودي أداةً للمشروع الصهيوني، ينفذ مشاريعه ويخدم أهدافه، ولو كان ذلك على حساب أمنه ومصالحه، وعلى حساب أمته ووحدتها وقوتها، ودفعها نحو الانهيار والاستسلام للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.

ويفيد أنه لا يحق لمن اشترته السعودية بالمال أن يهدد اليمن، وأن يقول عن قبائلها الأحرار إنهم مرتهنون لإيران، بينما هو في فنادق الرياض، معتبرًا أن السعودي هو العدو الأول لليمن، وأنه قتل آلاف النساء والأطفال، ودمر المساجد والمدارس، وقطع الخطوط، وقتل الناس في الأسواق وصالات الأعراس ومقايل القات، ولم يترك مدنيًا إلا وطاله القتل والأذى في اليمن.

من جانبه، يؤكد الناشط الإعلامي منذر النهاري أن مواجهة العدو السعودي دون الالتفات إلى أدواته في الداخل الخيار الأنسب، كونه من يحرك أدواته في الداخل بمختلف الجبهات، لافتًا إلى أن كلام محمد الفرح هو الأنسب والأمثل، كون هذا المسار يخدم المعادلة التي فرضها الشعب والسيد القائد على العدو الحقيقي لليمن شمالًا وجنوبًا.

ويشير النهاري إلى أن العدو سيحاول جرّ اليمن إلى مربع الصراع الداخلي، حتى تفقد هذه المعادلة فاعليتها، مؤكدًا أن رصيد العدو من الدمار والحصار كافٍ لأن يُقصف بلا توقف، ودون انتظار منه فرض حرب شاملة.

«الحصار بالحصار».. معادلة تربك السعودية

وتأتي المحاولات السعودية لتفجير الجبهات الداخلية، في ظل إدراكها صعوبة كسر معادلة “الحصار بالحصار”، التي تفرضها صنعاء بما تمتلكه من قدرات استراتيجية رادعة، مقابل اعتماد السعودية على قدرات تقليدية، ما يدفعها إلى البحث عن مسارات أخرى لإرباك المشهد اليمني وإضعاف فاعلية المعادلة القائمة.

وحول هذا الشأن، يؤكد عبد الباسط الشرفي أن السعودية هي عدوة الشعب اليمني، وهي من تحاصره، معتبرًا أن المرتزقة مجرد أدوات للعدو، مشيرًا إلى أن أي تحشيدات هنا أو هناك تقف السعودية وراءها.

وخلص إلى أن الرد سيكون بيد من حديد داخل العمق السعودي، مردفًا القول: “من كذب جرب”، مختتمًا بالتأكيد أن “ما النصر إلا من عند الله”.

بدوره، يؤكد الخبير العسكري أكرم حجر أن السعودية هي العدو الأول والأساس للشعب اليمني، مشيرًا إلى أنها سلبت حقوق الشعب، ودمرت مقدراته، وسفكت دماء أبنائه، وحاصرت قوته، وتآمرت على جميع أطيافه.

وفي تغريدة له على منصة إكس، يشدد حجر على أن المعركة مع النظام السعودي واضحة المعالم وثابتة المبدأ، مؤكدًا أن الموقف منها لن يتغير، مضيفًا: “إن العزم معقود بالله على جعل السعودية تدفع الثمن أضعافًا”.

ويتفق الناشط محمد عباد الشريف مع ما طرحه حجر، إذ يؤكد أن المعركة اليوم هي مع العدو السعودي مباشرة، معتبرًا أنه العدو الذي قتل وحاصر الشعب اليمني منذ عام 2015م، ولا يزال، بحسب قوله، يواصل قتل الشعب اليمني ومحاصرته اقتصاديًا.

ويطالب الشريف بعدم إعارة المرتزقة أي اهتمام، مشددًا على أن السعودية هي العدو، وموجّهًا دعوته إلى الشعب اليمني لاستهداف ما يصفه بمصالح السعودية ومنشآتها، قائلًا: «السعودية عدوتنا».

فيما يرى الناشط الإعلامي عمر الجنيد أن العدو السعودي يريد جرّ اليمن إلى القتال الداخلي، مؤكدًا أن صنعاء تدرك ذلك جيدًا.

ويشدد الجنيد على ضرورة سرعة استهداف العدو السعودي وتصعيد الضغط على اقتصاده، معتبرًا أن عدم القيام بذلك قد يفضي إلى خسارة كبيرة، لافتًا إلى أن استهداف تحشيدات العدو لا يزال قائمًا، لكنه يرى ضرورة أن يتبعه استهداف منشآت العدو في السعودية نفسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى