
منظمات حقوقية: تمثيل المرتزقة بجثمان شهيد في تعز سقوط أخلاقي وإنساني وديني
|| مأرب نت || 23 ربيع الآخر 1448هـ
أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الجريمة النكراء، التي ارتكبها مرتزقة العدو السعودي في تعز بالتمثيل بجثمان أحد شهداء القوات المسلحة، وتجريده من ملابسه وكشف عورته، وتصويره ونشره جريمة حرب مكتملة الأركان وسقوط أخلاقي وديني وإنساني مدوٍ.
وأدانت منظمة إنسان للحقوق والحريات، إقدام مرتزقته العدو السعودي على التمثيل بأحد جثمان أفراد القوات المسلحة اليمنية وتجريده من ملابسة وتصويره ونشر المشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرةً هذه الجريمة مشهدًا صادمًا يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية والأعراف اليمنية.
واستنكرت، بأشد العبارات هذا السلوك المهين، مؤكدة أن سقوط المقاتل في الميدان لا يسقط عنه كرامة الإنسانية، ولا يبيح لأي طرف العبث بجثمانه أو التشهير به أو تحويله لمادة للاستعراض، والتشفي أيًا كان انتماؤه، أو موقعه في الصراع.
وأوضحتا هيئة حقوق الإنسان ومنظمة إنسان للحقوق والحريات في بيان، أن ما قام به المرتزقة هو فعل داعشي بامتياز، لا يمت للإسلام، ولا لليمن وقيمه وأعرافه وقبائله بصلة، مبينة أن تجريد الشهيد من ملابسه، هو تجريد للمرتزقة أنفسهم من كل شرف ورجولة ودين.
وأشار البيان إلى أن أولئك المرتزقة سقطوا سقوطا مهينا لم يسقطه حتى داعش في ذروة وحشيته، وأثبتوا أنهم مجرد أدوات رخيصة ومأجورة بلا كرامة.
وذكر البيان أن القانون الدولي الإنساني يفرض احترام جثامين الموتى، وحمايتها من التمثيل والتشويه، وتنص المادة رقم (34) من اتفاقية جنيف الأولى، والمادة رقم (130) من اتفاقية جنيف الثالثة، على وجوب احترام جثث الموتى، ومنع سلبها، أو التمثيل بها، لافتاً إلى أن ما جرى هو انتهاك مباشر لهذه المواد، ويرقى إلى جريمة حرب، كما يعتبر التمثيل بجثامين القتلى “اعتداء على الكرامة الشخصية، ومعاملة مهينة” وهي جريمة حرب منصوص عليها في المادة رقم (8) (ب)، والمادة رقم (8) (ج) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال البيان: “إن نبينا الكريم نهى عن التمثيل حتى بالكافر المحارب، فقال: “لا تمثلوا”، فكيف بمن يمثل بجثمان مسلم يمني طاهر؟”.
وحمّل البيان العدو السعودي المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة الداعشية، فهو الممول، والموجه، والداعم لهذه المليشيات المنفلتة التي تربت في مدارسه التكفيرية، موضحاً أن ثقافة كشف العورات، وتصوير الجثث هي ثقافة سعودية داعشية مستوردة، وليست من أخلاق اليمنيين.
ودعت المنظمات كافة أبناء تعز الأحرار وقبائلها الشرفاء إلى إدانة هذا الفعل المشين الذي يسيء لتاريخ تعز وقيمها، والبراءة من مرتكبيه، مطالبة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بإدانة هذه الجريمة اللاأخلاقية، وإدراج مرتكبيها وقائدهم ضمن قوائم منتهكي جرائم الحرب، مؤكدًا أن هذه الجريمة لن تمر، وسيتم توثيقها صوتًا وصورة، ورفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسيلاحق مرتكبوها جنائيًا.



