
صحة غزة: أزمة مركبات الإسعاف تهدد الاستجابة للحالات الطارئة
|| مأرب نت || 28 صفر 1448هـ
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من تفاقم أزمة مركبات الإسعاف والنقل الطبي، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بأسطولها جراء القصف الصهيوني، ونقص قطع الغيار ومعدات الصيانة اللازمة لإعادة المركبات المتضررة إلى الخدمة، ما يهدد قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المرضى والجرحى إلى المستشفيات.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، رامز الوحيدي، في حديث لـ”قدس برس”، أن القطاع كان يضم قبل حرب الإبادة أسطولًا يتكون من 82 مركبة إسعاف تابعة للوزارة، ونحو 200 مركبة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال إن القصف دمر 39 مركبة إسعاف تابعة للوزارة وحولها إلى هياكل معدنية، فيما تحتاج 17 مركبة أخرى إلى عمليات صيانة معقدة وجذرية لم تعد متوفرة في قطاع غزة.
وأضاف أن العدو الآسرائيلي دمر 130 مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بشكل كامل، ما أدى إلى تقلص كبير في القدرة على تقديم خدمات الإسعاف والنقل الطبي في القطاع.
وأوضح الوحيدي أن الوزارة اضطرت، في ظل النقص الحاد في مركبات الإسعاف، إلى تحويل 100 مركبة إدارية كانت مخصصة لنقل الكوادر الطبية والغازات الصحية ووحدات الدم والشحنات الدوائية إلى مركبات إسعاف، إلا أن العدو الإسرائيلي استهدف هذه المركبات أيضًا، ودمر 30 منها بشكل كامل.
وأشار إلى أن الاحتياجات الميدانية الحالية تتطلب تشغيل 140 شاحنة مخصصة لنقل المستلزمات الطبية، إلى جانب 60 مركبة إسعاف مجهزة بالكامل للعمل بصورة يومية والاستجابة للحالات الطارئة.
ولفت المتحدث إلى أن مخزون معدات الصيانة التابع لوزارة الصحة نفد بالكامل منذ أشهر، موضحًا أن الوزارة اضطرت إلى تحمل تكاليف باهظة وأسعار وصفها بـ”الفلكية” لإجراء أعمال الصيانة في الورش الميكانيكية بالأسواق المحلية، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من المركبات وإبقائها في الخدمة.
وبين أن الطواقم الطبية تضطر حاليًا إلى تشغيل مركبات الإسعاف بإطارات مهترئة ومحركات مهددة بالتوقف المفاجئ أو الاحتراق أثناء سيرها في الطرقات المدمرة.
وأكد أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية تهدد بحرمان آلاف الجرحى والمرضى والكوادر الطبية من الوصول الآمن إلى المستشفيات، في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات الإسعاف والنقل الطبي داخل قطاع غزة.




